العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت ؟ فقلت : أيها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة على علي بن الحسين عليه السلام فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي فقلت : تركته حيا بالكوفة ، فرفع يديه جميعا فقال : اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول هذا ؟ فقلت : الله لقد سمعته يقول هذا ، قال : فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود ثم قام فركب وقد احترق حرملة وركبت معه ، وسرنا فحاذيت داري فقلت : أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني وتكرمني وتنزل عندي وتحرم بطعامي ، فقال : يا منهال تعلمني أن علي بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه الله على يدي ثم تأمرني أن آكل ؟ هذا يوم صوم شكرا الله عز وجل على ما فعلته بتوفيقه ، وحرملة هو الذي حمل رأس الحسين عليه السلام بيان : الحرمة مالا يحل انتهاكه ، ومنه قولهم : تحرم بطعامه ، وذلك لان العرب إذا أكل رجل منهم من طعام غيره حصلت بينهما حرمة وذمة يكون كل منهما آمنا من أذى صاحبه 2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن إبراهيم ، عن الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا المدائني ، عن رجاله أن المختار بن أبي عبيد الثقفي ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ست وستين ، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة رسول الله والطلب بدم الحسين ابن علي عليه السلام ودماء أهل بيته رحمة الله عليهم والدفع عن الضعفاء ، فقال الشاعر في ذلك : ولما دعا المختار جئنا لنصره * على الخيل تردي من كميت وأشقرا دعا يا لثأرات الحسين فأقبلت * تعادي بفرسان الصباح لتثأرا ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه وأصحابه منها منهزمين وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين ، ثم عمد